مجموعة المغرب ... بين تشائم المنطق و تفائل التاريخ
يتعلق تفائل المغاربة من عدمه بالمنتخب المغربي في كأس العالم بالقرعة
التي أقيمت اليوم بموسكو. و يمنون النفس تجنب الوقوع مع المنتخبات العملاقة التي
تجعل مشواره ينتهي بمجرد وجوده معها في نفس المجموعة. لكن عقلية اللاعبين و المدرب
مختلفة تماما عن عقلية الجمهور حيث عبروا عن جاهزيتهم للقتال و اللعب أي منتخب كان
لأن الخوف و التأهل ال المونديال لا يجتمعان أبدا. الأمر الذي يثقلهم بمسؤولية كبيرة، في نفس
الوقت و في حالة الاخفاق تكون خيبة الأمل و اللوم أكبر.
بعد سحب القرعة تبين أنه لا توجد مجموعة تستحق أن تسمى مجموعة الموت.
فكل مجموعة من الثماني مجموعات تضم منتخبين مرشحين بقوة و منتخبين اما قادرين على
تحقيق المفاجئة أو بمقدورهما تعطيل المرشحين و تغيير حسابات المجموعة. خلاصة القول، القرعة كانت نسبيا متوازنة و سهلة
للبرازيل و ألمانيا الا أنها ظلمت المنتخبين المغربي و التونسي و أعطت فرصة صغيرة
كبيرة للمنتخبين المصري و السعودي في التأهل على الأقل الى الدور الثاني، و ستكون
السعودية أول منتخب عربي يلعب المباراة الافتتاحية في المونديال.
فيما يخص مجموعة المنتخب المغربي فهي ذو طابع خاص: ديربي بين البرتغال و
اسبانيا، مباراة سياسية اقتصادية بين المغرب و اسبانيا و من ثم المباراة التاريخية
مباراة التفائل للجماهير المغربية البرتغال و المغرب. و للتذكير آخر مرة كان
المنتخب المغربي في نفس مجموعة البرتغال تأهل الى الدور الثاني و هو ما يتمنى
الشعب المغربي حدوثه.
ساد التشاؤم في الشارع المغربي و جل الوقعات تضع
المغرب خارج أسوار روسيا الا أنة كرة القدم عامة و المونديال خاصة لا يعترف
بالمنطق و ربما المباراة الأولى أمام ايران و اللعب ضد البرتغال كلها عناصر و
مؤشرات تبشر بالخير لكن يظل التفائل رهينا بالاستعداد الجيد و بالمستوى الذي سيظهر
به الأسود في كأس العالم روسيا 2018.
Comments
Post a Comment